مكي بن حموش

7712

الهداية إلى بلوغ النهاية

أي : وتدعو من جمع مالا فجعله « 1 » في وعائه ومنع حق اللّه منه . ومعنى " أوعى " : أحاط بمنع المال وحفظه ، ومنه : وعيت العلم ، وأذن واعية . - ثم قال : إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً [ 19 ] . الهلوع - عند أهل اللغة - : الجزوع « 2 » ، وهو هنا الذي يستعمل في حال الفقر من الجزع ما لا يجب أن يستعمله ، وفي الغنى « 3 » ما لا ينبغي أن يستعمله من منع الحق الواجب فيه وقلة الشكر « 4 » . وقيل : الهلع شدة الجزع مع شدة الحرص والضجر « 5 » . وقد فسر اللّه جل ذكره لنا الهلوع من هو فقال : إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً ( 20 ) وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً ( 21 ) [ 20 - 21 ] . وعن ابن عباس : الهلوع « 6 » الجزوع : الحريص ، وهذا كله في الكفار « 7 » . قال الضحاك إِنَّ الْإِنْسانَ يعني الكافر خُلِقَ هَلُوعاً أي : بخيلا فهو منوع « 8 » للخير جزوع « 9 » إذا نزل به البلاء « 10 » . قال ابن جبير : هَلُوعاً " شحيحا ، جزوعا " « 11 » . وقال

--> ( 1 ) أ ، ث : يجعله . ( 2 ) يقال : رجل " هلع وهالع وهلوع وهلواع وهلواعة : جزوع حريص " ، انظر : اللسان : هلع . وفي مجاز أبي عبيدة 2 / 270 : " هو أسوأ الجزع " . ( 3 ) أ : المعنى . ( 4 ) انظر : إعراب النحاس 5 / 31 . ( 5 ) ث : الضج . وما حكاه مكي هو قول الطبري في جامع البيان 29 / 78 . ( 6 ) ث : ان الهلوع . ( 7 ) انظر : جامع البيان 29 / 78 . ( 8 ) ث : ممنوع . ( 9 ) ث : جزوعا . ( 10 ) انظر : جامع البيان 29 / 78 . ( 11 ) المصدر السابق ، والدر 8 / 283 .